شركة طويق للدواجنطويق
سلامة الغذاءالدرس ١٥ من ١٥

ساندويش الدجاج في حقيبة المدرسة: كيف يصل الفسحة باردا وآمنا

نُشر في · ١١ دقيقة قراءة
ساندويش الدجاج في حقيبة المدرسة: كيف يصل الفسحة باردا وآمنا

الساندويش يحضر في السادسة صباحا من بقايا دجاج عشاء أمس، ويوضع في الحقيبة، وتغادر الحقيبة البيت في السادسة والنصف. ثم تعلق على شماعة في ممر المدرسة أو توضع تحت الطاولة حتى الفسحة الأولى قرب التاسعة والنصف. ثلاث ساعات ونصف، لا أحد يعدها لأنها تبدو قصيرة، وفي شهر سبتمبر الذي يبلغ متوسط العظمى فيه في الرياض نحو أربعين درجة مئوية. هذا الدرس عن تلك الساعات تحديدا: ما الذي يحدث فيها، وكيف تجعل ساندويش الدجاج يصل إلى الفسحة باردا كما خرج من الثلاجة. وقد بدأ العام الدراسي ١٤٤٨ في الثالث والعشرين من أغسطس، فالسؤال عملي الآن في كل بيت فيه طالب.

الساعة التي تبدأ عند إغلاق الحقيبة#

البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي تتكاثر أسرع ما يكون في نطاق حراري تسميه وزارة الزراعة الأمريكية منطقة الخطر: بين أربع درجات مئوية وستين درجة. والدجاج المطبوخ غذاء سريع التلف يقع في قلب هذا النطاق بمجرد أن يغادر الثلاجة. القاعدة المعتمدة أن الطعام سريع التلف لا يترك خارج التبريد أكثر من ساعتين، وأن المهلة تنكمش إلى ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت حرارة المحيط اثنتين وثلاثين درجة مئوية. الرقم الثاني هو الذي يعني الأسرة السعودية في مطلع العام الدراسي، لأن معظم نهار سبتمبر يقع فوقه، وحقيبة على شماعة في ممر غير مكيف أو في سيارة واقفة عشر دقائق تتجاوزه بسهولة.

احسب الساعات من اللحظة التي خرج فيها الطعام من الثلاجة، لا من لحظة خروج الطالب من البيت. الساندويش الذي جهز في السادسة وبقي على طاولة المطبخ حتى السادسة والنصف صرف نصف ساعة من رصيده قبل أن يتحرك.

ماذا تنصح به الهيئة العامة للغذاء والدواء#

نشرت الهيئة العامة للغذاء والدواء إرشادات خاصة بتحضير حقيبة الإفطار المدرسية، وهي مكتوبة لظروفنا لا لظروف بلد آخر. أهم ما فيها أنها لا تكتفي بقول ابق الطعام باردا، بل تحدد كيف: حفظ الطعام في الثلاجة إلى حين وضعه في الحقيبة لا قبل ذلك، واختيار حقيبة ذات عازل حراري أو فيها جيب يوضع فيه قالب تبريد مجمد، وإبقاء الحقيبة مغلقة وبعيدة عن أشعة الشمس طوال اليوم الدراسي، وتناول الطعام في الفسحة الأولى على أبعد تقدير. كما تنبه إلى أن الأغذية التي تحتوي على اللحوم أو البيض أو الألبان هي الأكثر حاجة إلى التبريد، وأن عدم إرسال كميات زائدة جزء من السلامة لا من التوفير فقط.

  • غسل اليدين بالماء والصابون عشرين ثانية على الأقل قبل البدء في تحضير الطعام.
  • لوح تقطيع للخضار والفواكه وآخر للحوم والدواجن، منعا للتلوث الخلطي.
  • الطعام يبقى في الثلاجة حتى لحظة وضعه في الحقيبة، لا على الطاولة بانتظار موعد الخروج.
  • حقيبة بعازل حراري، أو حقيبة فيها جيب لقالب تبريد مجمد أو عبوة ماء أو عصير مجمدة.
  • الحقيبة مغلقة وبعيدة عن الشمس المباشرة طوال اليوم.
  • الوجبة تؤكل في الفسحة الأولى على أبعد تقدير، والكمية بقدر ما يأكله الطالب فعلا.

مصدرا برودة لا مصدر واحد#

التفصيلة التي تصنع الفرق العملي، وتوصي بها الجهات الأمريكية المعنية بسلامة الغذاء، هي عدد مصادر البرودة لا وجودها: حقيبة معزولة مع مصدري تبريد مجمدين تبقي الطعام سريع التلف عند أربع درجات مئوية أو أقل حتى موعد الغداء. مصدر واحد يذوب في منتصف الصباح فيتحول إلى كيس ماء دافئ، أما مصدران فيغطي كل منهما طرفا من الوجبة ويستمر أثرهما أطول. والعبوة المجمدة ليست وزنا زائدا: عبوة ماء أو عصير مجمدة تعمل مبردا في الطريق ثم تصير مشروبا باردا عند الفسحة، وهذه أرخص طريقة لإضافة المصدر الثاني دون شراء شيء.

  • قالب تبريد مجمد ملاصق للساندويش نفسه، لا في قاع الحقيبة تحت كل شيء؛ البرودة تنزل إلى أسفل فيفيد الملاصق أكثر.
  • عبوة ماء أو عصير تجمد من الليلة السابقة تلعب دور المصدر الثاني ثم تشرب باردة.
  • حقيبة ممتلئة تحفظ برودتها أطول من حقيبة نصف فارغة، فاملأ الفراغ بالفاكهة الباردة أو بمنديل مطوي.
  • غلف الساندويش جيدا: كل طبقة تقلل تسرب الحرارة إليه وتمنع التلامس مع بقية المحتويات.
  • لا تجعل المشروب الساخن والطعام البارد في حقيبة واحدة، فكل منهما يعمل ضد الآخر.

ما الذي يتجمد جيدا وما الذي لا يتجمد#

من أذكى ما تنص عليه إرشادات الهيئة أن بعض مكونات الوجبة المدرسية تتحمل التجميد: الخبز واللحوم المطبوخة والجبن وزبدة الفول السوداني والبيض المطبوخ. ويمكن تحضير الساندويشات في نهاية الأسبوع وتجميدها، أو تحضيرها في الليلة السابقة وحفظها في الثلاجة. الفائدة مزدوجة: يخرج الساندويش من الفريزر صباحا فيعمل مبردا لنفسه ولما حوله، ثم يذوب تدريجيا ويكون جاهزا للأكل عند الفسحة. أما ما لا يستحسن تجميده فهو الإضافات المائية مثل الخس والطماطم والمايونيز، لأنها تفقد قوامها وتخرج ماءها بعد الذوبان، فتضاف صباح اليوم نفسه أو تحمل منفصلة.

جهز أربعة ساندويشات دجاج مساء الخميس، غلف كل واحد على حدة وجمدها، ثم أخرج واحدا كل صباح. تكسب دقائق في الصباح المزدحم، وتكسب معها مصدر برودة إضافيا مجانا داخل الحقيبة.

الساندويش يبدأ قبل الحقيبة#

لا تنفع أي حقيبة معزولة مع دجاج دخلها دافئا. العزل يحتفظ بالحرارة كما يحتفظ بالبرودة، فالحقيبة المغلقة على دجاج دافئ حاضنة لا مبرد. القاعدة أن الدجاج المطبوخ يبرد في الثلاجة أولا حتى يصل إلى أربع درجات مئوية أو أقل، ثم يصنع منه الساندويش. وإذا كان الدجاج من عشاء أمس فقد بردته الثلاجة بالفعل، وهنا تكمن جاذبية هذا الخيار: هو الأكثر أمانا شرط أن يكون قد وضع في الثلاجة مباشرة بعد العشاء لا بعد ساعات. أما الدجاج الذي يطبخ في الصباح خصيصا فيحتاج إلى تبريد سريع في وعاء ضحل قبل التغليف، وإلا فالأفضل تأجيله إلى الغد. ويبقى شرط الطهي نفسه قائما: أربع وسبعون درجة مئوية في أسمك نقطة.

الوجبة الساخنة: الترمس وقاعدة الستين درجة#

بعض الأسر تفضل إرسال وجبة ساخنة مثل شوربة الدجاج أو الأرز بالدجاج، وهذا ممكن بشرط أن يقاوم الطعام منطقة الخطر من الجهة الأخرى: أن يبقى عند ستين درجة مئوية أو أعلى حتى تفتح العبوة. الطريقة التي توصي بها مصادر سلامة الغذاء الأمريكية بسيطة وكثيرون يغفلونها: العبوة المعزولة الباردة تسرق حرارة الطعام في أول عشر دقائق، لذلك تسخن العبوة أولا.

  1. املأ الترمس بماء يغلي واتركه دقائق قليلة مغلقا.
  2. أفرغ الماء مباشرة قبل التعبئة.
  3. ضع الطعام وهو ساخن جدا، لا فاترا؛ الترمس يحافظ على الحرارة ولا يصنعها.
  4. أغلقه جيدا ولا يفتح إلا عند الفسحة.
  5. ما تبقى في الترمس بعد الفسحة لا يعاد تسخينه في اليوم التالي.

ما يعود مع الحقيبة إلى البيت#

نصف الساندويش الذي يعود في الثانية ظهرا أمضى نحو ثماني ساعات خارج الثلاجة، جزء منها في حرارة تتجاوز الثلاثين. لا يعاد إلى الثلاجة ولا يؤكل بعد العصر، والقرار هنا لا يبنى على الرائحة ولا الطعم ولا المظهر، لأن البكتيريا المسببة للتسمم لا تغير أيا من الثلاثة. ومظهر الطعام سليما هو تحديدا ما يجعل هذا الخطأ شائعا. الحقيبة نفسها تحتاج عناية يومية أيضا: قطرة من سائل الدجاج أو فتات مبلل تبقى فيها إلى الغد وتلوث وجبة الغد.

  • تخلص من أي بقايا طعام سريع التلف عادت من المدرسة، مهما بدت سليمة.
  • أفرغ الحقيبة كاملة وامسحها بالماء والصابون من الداخل واتركها مفتوحة حتى تجف.
  • اغسل العبوات وأغطيتها بالماء الساخن والصابون، وانتبه للحواف والمفاصل.
  • أعد قوالب التبريد إلى الفريزر فور الوصول لتكون جاهزة لصباح الغد.
  • الفاكهة الكاملة غير المقشرة يمكن أن تعود وتؤكل، بخلاف الدجاج والبيض والألبان.

خطة صباح لا تحتاج إلى تفكير#

  1. اغسل يديك عشرين ثانية، وجهز لوحا نظيفا للخضار غير الذي يستخدم للدواجن.
  2. أخرج الدجاج البارد من الثلاجة، وجهز الساندويش خلال دقائق ثم أعده إلى الثلاجة إن بقي وقت قبل الخروج.
  3. ضع في الحقيبة المعزولة قالب تبريد مجمدا ملاصقا للساندويش، وعبوة ماء مجمدة على الجانب الآخر.
  4. أضف الخضار والفاكهة وأغلق الحقيبة، واملأ أي فراغ فيها.
  5. لا تترك الحقيبة في السيارة تحت الشمس ولو لدقائق، ولا على شماعة في ممر مشمس.
  6. ذكر الطالب أن وجبة الدجاج تؤكل في الفسحة الأولى، لا أن تؤجل إلى الثانية.
  7. عند العودة: تخلص من البقايا، نظف الحقيبة، أعد قوالب التبريد إلى الفريزر.

لا شيء في هذه الخطة يكلف أكثر من قالب تبريد وعبوة ماء توضع في الفريزر كل مساء، ومجموعها يعالج السبب الحقيقي لفساد الوجبة المدرسية: ليست المكونات ولا الصلصة، بل ثلاث ساعات ونصف يقضيها دجاج مطبوخ في حقيبة لا أحد يعد وقتها. اجعل تلك الساعات باردة، وتصل الوجبة إلى الفسحة كما خرجت من الثلاجة.

الأسئلة الشائعة

هل يؤكل الساندويش الذي رجع من المدرسة في المساء؟

لا. الطعام سريع التلف لا يترك خارج التبريد أكثر من ساعتين، وساعة واحدة فقط إذا تجاوزت الحرارة اثنتين وثلاثين درجة مئوية، والساندويش العائد أمضى أضعاف ذلك. الأهم أن الحكم لا يبنى على الشم أو المظهر: البكتيريا المسببة للتسمم لا تغير الرائحة ولا الطعم ولا الشكل، ولهذا يبدو الطعام سليما تماما وهو غير آمن. القاعدة العملية أن ما خرج من الحقيبة بعد نهاية اليوم الدراسي يرمى إن كان يحتوي لحما أو دجاجا أو بيضا أو ألبانا.

هل المايونيز هو سبب فساد ساندويش الدجاج؟

هذه واحدة من أشهر المعلومات الخاطئة في سلامة الغذاء. المايونيز التجاري يصنع ببيض مبستر ويحمض بالخل أو عصير الليمون، وهذه الحموضة تبطئ نمو البكتيريا بدل أن تشجعها، فهو منخفض الخطورة بذاته. المكون سريع التلف في الساندويش هو الدجاج نفسه، وهو ما يجب أن يظل باردا. يختلف الأمر مع المايونيز المنزلي المصنوع من بيض نيء غير مبستر، فهذا يحمل خطرا حقيقيا ولا يناسب حقيبة تبقى ساعات خارج الثلاجة.

هل يكفي قالب تبريد واحد في الحقيبة؟

التوصية المتبعة هي مصدران للتبريد داخل حقيبة معزولة، لأنهما معا يبقيان الطعام سريع التلف عند أربع درجات مئوية أو أقل حتى موعد الأكل. القالب الواحد يذوب في منتصف الصباح فيصبح كيس ماء دافئ داخل حقيبة مغلقة. وأسهل مصدر ثان لا يكلف شيئا هو عبوة ماء أو عصير تجمد من الليلة السابقة: تعمل مبردا في الطريق ثم تشرب باردة عند الفسحة. وإذا تعذر ذلك فالبديل أن يكون الساندويش نفسه مجمدا عند الخروج من البيت.

ماذا أرسل إذا لم تتوفر حقيبة معزولة ولا قوالب تبريد؟

في هذه الحالة تنصح الهيئة العامة للغذاء والدواء بتجنب الأغذية التي تحتاج إلى حفظ مبرد، وهي التي تحتوي على اللحوم أو البيض أو الألبان. البدائل التي لا تحتاج تبريدا كثيرة وتصلح تماما ليوم دراسي: زبدة الفول السوداني مع الخبز، والتمر والمكسرات، والفاكهة الكاملة غير المقشرة، والخبز مع الجبن المعبأ في عبوات صغيرة معقمة تحفظ في درجة حرارة الغرفة قبل الفتح. أما إذا كان لا بد من الدجاج فاجعل الساندويش مجمدا تماما عند الخروج مع عبوة ماء مجمدة بجانبه، وأوص بأكله في الفسحة الأولى.

شارك المقال
WhatsAppX